الأدلة اللفظية ، وإلا وجب تكرار الصلاة أزيد من عشر مرات .
ودعوى نفي وجوب الزائد بالرواية معلومة الفساد مما ذكر في
تضعيف الرواية .
ودعوى نفيه بالاجماع على ذلك مدفوعة ، أولا : بأن هذا الاجماع
مركب من قول المشهور وقول من اكتفى بالواحد منعا لتعلق التكليف بالواقع
إما لعدم اقتضاء أدلة التكاليف ذلك ، وإما لورود الدليل على خلاف ذلك
على ما سيجئ من الأخبار .
فالقول بوجوب الزائد على الأربع تداركا للواقع مخالف للمشهور في
حكم الزائد ، ومخالف لغير المشهور في صغرى تعلق التكليف بالواقع . ومخالفة
الاتفاق على هذا الوجه غير مضر ; لأن حصول الحدس القطعي برضى
المعصوم عليه السلام لا يحصل غالبا من هذا الاتفاق . نعم ، لا مناص عن اعتباره
لو علم بدخول شخص المعصوم عليه السلام فيهم أو قوله في قولهم على طريق
القدماء ، وتمام الكلام في محله .
وأما ثانيا : فلأن الاجماع على نفي الزائد كاشف عن عدم وجوب
مراعاة الواقع في الامتثال ، لما قرر في محله ( 1 ) من أن تجويز ترك بعض
المقدمات العلمية كاشف عن عدم إيجاب ذي المقدمة . اللهم إلا أن يقال : بأن
ذلك إنما يلزم لو أوجبنا الأربع من باب كونها بعض المقدمات العلمية ، أما
لو قلنا بأن الاجماع دلنا على كونها بدلا عن الواقع ، ولا دليل على بدلية
الواحدة .
والحاصل : أن مقتضى الأدلة استحقاق العقاب بترك القبلة الواقعية ،
هامش
( 1 ) أنظر فرائد الأصول : 425 و 426 .