بل ظاهر إطلاق كلمات كثير منهم وصريح قليل ، ( 1 ) هو الاكتفاء بمجرد الظن
وعدم لزوم الفحص .
وكيف كان ، ( فإن فقد الظن ) الاجتهادي بالقبلة الذي هو في المرتبة
الثانية أو الثالثة من مراتب تحصيل الجهة ( صلى إلى أربع جهات كل
فريضة ) على المشهور ، بل عن ظاهر المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وجامع لمقاصد ( 4 )
ومحكي الغنية ( 5 ) الاجماع عليه ، وبذلك ينجبر المرسل : ( قلت : جعلت فداك
إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت
فلم تعرف السماء ، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال : ليس كما يقولون ، إذا
كان كذلك صلى لأربع وجوه ) ( 6 ) ، ونحوها مرسلة الكليني ( 7 ) بحذف قصة
المخالفين ، ولا يقدح اشتمالها على نفي الاجتهاد في القبلة ، مع أنا لا نقول به ؟
لامكان تأويلها - ولو بعيدا - بما لا ينافي ذلك كما ارتكبه في الرياض ( 8 ) ،
ولا إرسالها وضعف المرسل ; لانجبارها بما عرفت ، مضافا إلى موافقتها
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) المعتبر 2 : 70 .
( 3 ) المنتهى 1 : 219 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 71 و 72 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 494 .
( 6 ) الوسائل 3 : 226 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 5 وفيه : إذا كان ذلك
فليصل لأربع وجوه .
( 7 ) الكافي 3 : 286 ، ذيل الحديث 10 ، والوسائل 3 : 226 ، الباب 8 من أبواب
القبلة ، الحديث 4 .
( 8 ) رياض المسائل 3 : 134 .