وجه الله ) ( 1 ) فإن الظاهر أن إخباره بذلك على وجه القطع ليس إلا عن
رواية معتبرة عنده ، لكنها لم توجد في روايات الخاصة وإن وجدت في
روايات العامة ، كما عن مجمع البيان عن جابر ( 2 ) .
نعم ، في رواياتنا ما يظهر منه شمول الآية للمتحير ، مثل : رواية محمد
بن الحصين ، قال : ( كتبت إلى العبد الصالح عن الرجل يصلي في يوم غيم في
فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلي ، حتى إذا فرغ من صلاته بدت له
الشمس ، فإذا هو قد صلى لغير القبلة ، أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب ( 3 ) :
يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحق : ( فأينما تولوا فثم
وجه الله ) ( 4 ) .
فإن الظاهر من الاستشهاد بالآية المسوقة في مقام التوسعة والرخصة ;
أن المصلي إنما صلى إلى جهة على وجه التخيير لا على وجه الالتزام بها لظنها
قبلة ، مع أنه لو منع الظهور فيكفي الاطلاق ، فيحكم بعموم الجواب لترك
الاستفصال .
ودعوى ظهورها في المتحري ممنوعة جدا وإن كان الغالب عدم خلو
المتحير من ظن ولو ضعيفا ، لكن مثل هذه الغلبة لا تغني عن الاستفصال على
تقدير عدم عموم الحكم للفرد الغير الغالب .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 276 ، ذيل الحديث 848 ، والآية من سورة البقرة : 115 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 191 .
( 3 ) في ( ق ) : قال .
( 4 ) الوسائل 3 : 230 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، والآية من سورة
البقرة : 115 .