صحة ما تقدم عن الكشف من عدم تعرض الحلبي والحلي للمنع ، وبعد
التكافؤ فالمرجع هو الأصل والعمومات الحاكمة بصحة الصلاة في كل مكان
مباح : لأن الظاهر من الاجماع عدم توقيفية الصلاة بالنسبة إلى الأمكنة
بحيث يطالب الدليل على صحتها في كل مكان مكان بالخصوص ، وإن كان
الاحتياط يقتضي الأخذ بالمتيقن عند كل شك .
ثم إن مقتضى الأدلة القطعية الدالة على وجوب أفعال الصلاة
وشروطها اختصاص الجواز بصورة التمكن من ذلك ، كما حكي التصريح به
عن غير واحد ( 1 ) ، لكن المحكي عن كشف اللثام بأن ظاهر المبسوط ( 2 )
والوسيلة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) الاطلاق ( 6 ) وهو ضعيف ؟ لمنع
إطلاق في الأخبار المتقدمة المجوزة لكونها مسوقة لبيان أصل الجواز في مقام
دفع توهم المنع قياسا على الراحلة ، فلا يقوى على تخصيص الأدلة القطعية
الدالة على اعتبار الشروط والأفعال الموجبة للخروج عن السفينة مقدمة
لتحصيل تلك الواجبات ، ولو فرض ظهور بعض الأخبار في الرخصة مع
عدم التمكن من الاستيفاء ، لم ينهض بعد الاغماض عن سنده - لعدم معلومية
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 63 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق
الكركي ) 1 : 105 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 177 ، والسيد العاملي في
مفتاح الكرامة 2 : 107 .
( 2 ) المبسوط 1 : 130 .
( 3 ) الوسيلة : 115 .
( 4 ) المهذب 1 : 118 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 406 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 177 ، وحكاه في الجواهر 7 : 437 ، 438 .