وفي المرسل المحكي عن الهداية : ( فإن دارت السفينة فدر معها وتحر
القبلة ) ( 1 ) .
وفي خبر سويد بن غفلة : ( إذا صليت في السفينة فأوجب الصلاة إلى
قبلة ، فإن استدارت فأثبت حيث أوجبت ) ( 2 ) .
وغير ذلك من الأخبار ( 3 ) .
ومنها - مضافا إلى الاجماع المدعى - يعلم تقديم مراعاة القبلة على
الاستقرار الذي يفوت بالدوران .
نعم ، لو أمكن الجمع بالسكوت حال الحركة وجب .
( ولو لم يمكنه الاستقبال ، فهل يجب تحري ما بين المشرق والمغرب ؟
[ وجهان ] ( 4 ) من إطلاق الفتوى والنص بأنه يصلي ) ( 5 ) مع عدم إمكان
الاستقبال حيث توجهت مع اقتضاء المقام للبيان ، ومن أن الجهة المذكورة
أقرب إلى القبلة في نظر الشارع ; ولذا أمر المتحير بإدراكها بتكرار
الصلاة إلى أربع جهات ، وعذر الخاطئ في القبلة إذا لم يخطئ تلك
الجهة ، مضافا إلى التصريح بكونها قبلة مطلقا في صحيحتي زرارة ( 6 )
هامش
( 1 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 52 ، ومستدرك الوسائل 3 : 178 ، الباب 9 من أبواب
القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 5 : 554 ، الباب 28 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأول ، وفيه :
( فأثبت الصلاة إلى القبلة ) .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 13 وغيره .
( 4 ) من النسخة المكررة بخط المؤلف قدس سره .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) .
( 6 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .