مجموعها غير صحيحة ، خرج من ذلك ما إذا راعى الشرط فيها بقدر
الامكان وبقي الباقي .
وكيف كان ، فلا يحتاج الحكم المذكور إلى ابتنائه على مسألة أن الأمر
بالكل أمر بالاجزاء أصالة أم لا ؟ كما عن الذخيرة ( 1 ) ، مع أن في صحة هذا
الابتناء كلاما مذكورا في محله .
ومما ذكر يعلم وجوب استقبال القبلة في تكبيرة الاحرام والاستمرار
عليه ، بأن يدور مع القبلة لو دارت السفينة إلى أن يحصل العجز فيسقط .
ويدل على ما ذكر - مضافا إلى القاعدة المتقدمة - : الاجماع والأخبار المستفيضة ، قيل ( 2 ) : بل ربما كانت متواترة .
ففي رواية سليمان بن خالد : ( فإن دارت السفينة فليدر معها إن قدر
على ذلك ) ( 3 ) .
وفي رواية الحلبي : ( يستقبل القبلة ويصف رجليه ، فإذا دارت
واستطاع أن يتوجه إلى القبلة ، وإلا فليصل حيثما توجهت [ به ] ) ( 4 ) .
وفي رواية يونس بن يعقوب : ( عن الصلاة المكتوبة في السفينة وهي
تأخذ شرقا وغربا ، قال : استقبل القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة حيث دارت
بك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) لم نقف على القائل .
( 3 ) الوسائل 4 : 707 ، الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 10 ، وفيه : ( فليدر مع
القبلة ) .
( 4 ) الوسائل 3 : 233 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .