والمحقق في الشرائع ( 1 ) ، بل أكثر الأصحاب ، على ما ذكره الشهيدان ( 2 ) فأفتوا
بما في مرسلة الحجال عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن الله تعالى جعل الكعبة
قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل
الدنيا ) ( 3 ) ، ونحوها رواية بشر بن جعفر الجعفي ( 4 ) ، والنبوي المحكي عن المعتبر
والمنتهى ( 5 ) ، ومرسلة الصدوق ( 6 ) ، وفي المحكي عن العلل : ( إن الكعبة قبلة
المسجد ، والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا ) ( 7 ) .
وزاد الشيخ فاستدل بما دل على رجحان التياسر لأهل العراق معللا
بما لفظه : ( إن نور الحجر عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية
أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد
القبلة لقلة أنصاب ( 8 ) الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن
حد القبلة ) ( 9 ) ، وبأن لكل مصل جهة ، والكعبة لا تكون في الجهات كلها ،
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 65 .
( 2 ) الذكرى : 162 ، المسالك 1 : 151 .
( 3 ) الوسائل 3 : 220 ، الباب 3 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 5 ) المعتبر 2 : 66 ، ولم نقف عليه في المنتهى .
( 6 ) الفقيه 1 : 272 ، الحديث 844 ، والوسائل 3 : 220 ، الباب 3 من أبواب القبلة ،
الحديث 3 .
( 7 ) علل الشرائع : 318 ، الباب 3 ، الحديث 2 ، والوسائل 3 : 221 ، الباب 3 من
أبواب القبلة ، الحديث 4 ، وفيهما : ( البيت قبلة المسجد ) .
( 8 ) الأنصاب : جمع نصب ، وهي علائم موضوعة على جانبي الطريق إلى مكة ، للتعريف
بحدود الحرم ، وانظر القاموس المحيط 1 : 132 ، مادة : ( نصب ) .
( 9 ) التهذيب 2 : 44 ، الحديث 142 ، والوسائل 3 : 222 ، الباب 4 من أبواب القبلة ،
الحديث 2 .