( مسألة 5 ) : إذاتلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية وهو في حوزة البايع كان للمشتري أخذ الثمن ، سواءً كان قد امتنع من تسليمه للمشتري ، أم رضي هو والمشتري ببقائه عنده . بل هو الأحوط وجوباً إذا لم يكن راضياً هو بذلك لكن كان المشتري عاجزاً عن أخذ المبيع ، فلابدّ من التراضي بينهما في ذلك .
أمّا إذا طلب من المشتري أخذه فامتنع المشتري ، مع قدرته على ذلك فالظاهر خروجه عن عهدة البايع وعدم ضمانه له ، ووقوع الخسارة على المشتري من دون أن يسقط حق البايع في الثمن .
وكذا إذا قبضه المشتري أو قبضه وكيله ، بل وكذا لو وكّل المشتري البايع في قبضه عنه وجعله عنده وديعة ، أو طلب منه إرساله إليه بيدشخص معين ، أوغيرمعين فأرسله وتلف بعد خروجه عن حوزته .
( مسألة 6 ) : يلحق بتلف المبيع تعذر الوصول إليه ولبدله ، كما لو سرقه شخص مجهول ، أوغرق ، أوكان حيواناً وحشياً فأفلت .
( مسألة 7 ) : إذا أتلف البايع المبيع قبل أن يخرج عن عهدته كان المشتري مخيراً بين فسخ البيع والرجوع على البايع بالثمن المسمى ، وعدم فسخه ، فيضمن البايع المبيع بمثله إن كان مثلياًوقيمته إن كان قيمياً ، على التفصيل الآتي في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى .
أما إذا أتلفه بعد أن خرج عن عهدته بما سبق في المسألة ( 4 ) فالمتعين الثاني وهو عدم الفسخ ، والضمان بالمثل أو القيمة . وكذا الحال لوفرط فيه إذا كان المشتري قد أودعه عنده .
( مسألة 8 ) : إذا أتلف المبيع أجنبي قبل أن يخرج عن عهدة البايع تخير المشتري بين الفسخ وعدمه ، فإن فسخ رجع على البايع بالثمن ، ورجع البايع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٣