الفصل السادس في التسليم والقبض
يجب على كل من المتبايعين بعد تمامية البيع بذل كل من العوضين لصاحبه الذي صار له بالبيع ، وتمكينه منه عند بذل الاخر وتمكينه مما عنده ، ولا يجوز لأحدهما الامتناع من ذلك عند بذل الاخر ، ولو امتنع من ذلك حينئذٍ أجبر عليه .
( مسألة 1 ) : لواشترط أحدهما أوكلاهماعدم بذل العوض الذي تحت يده مدة من الزمن صح الشرط . كمايجوز له اشتراط الانتفاع مدة من الزمن بما تحت يده ، كسكنى الدارولبس الثوب وزرع الأرض وغيرها .
( مسألة 2 ) : لايجوزفي المدة المشترط فيها تأخير التمكين أوالانتفاع بالعين أن تكون مردّدة لا تعيّن لها في الواقع ، بل لابدمن تعيينها ، سواءًكانت مستمرة باستمرار بقاء العين ، أم محدودة بحدمعلوم كشهر أومجهول قابل للضبط ، كموسم الحصاد ، ورجوع الحاج ، ووضع المرأة حملها ، ونحو ذلك . ولا يجري فيه ما يأتي فيما إذا كان المبيع كليّاً مؤجّلًا من أنّه لابد من ضبط الاجل بحد معلوم .
( مسألة 3 ) : لا يجب على أحد المتبايعين إقباض الاخر ، وتسليم ما تحت يده له ، بل يكفي بذله له وتمكينه منه ، كما سبق .
( مسألة 4 ) : لوبذل البايع المبيع فامتنع المشتري من أخذه كفاه في خروجه عن عهدته إخراجه من حوزته بحيث يستطيع المشتري أخذه ، نعم إذا كان المشتري عاجزاً عن أخذه وجب عليه حفظه حُسبة ، كما أنه تقدم أن له بعد ثلاثة أيام فسخ العقد لخيار التأخير . وهكذا الحال في الثمن لو بذله المشتري وامتنع البايع عن قبضه . هذا إذا كان شخصياً ، أما إذا كان كلياً فسيأتي الكلام فيه .