تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
على الأجنبي بالمثل أوالقيمة ، وإن لم يفسخ لم يرجع على البايع بشيء ، بل يرجع على الأجنبي بالمثل أو القيمة . وأما إذا أتلفه الأجنبي بعد أن خرج عن عهدة البايع فالمتعين الثاني ، وهو الرجوع على الأجنبي بالمثل أوالقيمة . ويلحق بإتلاف الأجنبي ما إذا وضع يده عليه ولم يقدر البايع على استنقاذه منه ، غايته أنه مع رجوع البايع أوالمشتري على الأجنبي يجب على ذلك الأجنبي إرجاع العين مع قدرته على ذلك ، ولا يجزيه دفع المثل أوالقيمة إلامع تعذر إرجاعها عليه . ( مسألة 9 ) : إذا أتلف المشتري المبيع لم يستحق شيئاً على البايع ، سواءً كان إتلافه له قبل خروجه عن عهدة البايع ، أم بعد خروجه عنها . ويلحق بذلك ما إذا أذن بإتلافه للبايع أولغيره . ( مسألة 10 ) : إذا تعيب المبيع قبل خروجه عن عهدة البايع فقد تقدم حكمه في المسألة ( 60 ) من الفصل الرابع المعقودة لحكم التعيب قبل القبض ، لانّ المراد من القبض ما يعم الخروج عن عهدة البايع . وإذا تعيّب بعد خروجه عن عهدته في زمن الخيار فقد تقدم الكلام فيه في تذنيب الفصل المذكور . وإذا تعيب بعد الخروج عن عهدة البايع وانقضاء زمن الخيار كان من المشتري . ( مسألة 11 ) : ما تقدم إنما هو فيما إذا كان المبيع أوالثمن شخصياً ، كالثوب الخاص والدينار الخاص . أما إذا كان كلياً كما لو باعه مائة كيلو حنطة في الذمة بألف دينار فلا يتعين حق كل منهما في الفرد الشخصي إلا برضاهما معاً ، فإن اتفقا على تعيينه في فرد خاص ولم يأخذه صاحبه كان أمانة في يد الآخر لا يضمنه ، ولا يضمن العيب الذي يحصل فيه إلامع تفريطه ، وله إلزامه بقبضه منه ، فإن امتنع خلّى بين المال وصاحبه مع قدرته على أخذه ، وخرج عن عهدته . وإن أبى أحدهما من تعيين حقه الكلي في فردمع حلول وقت أدائه كان للاخر الرجوع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 94 | السيد محمد سعيد الحكيم