تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يتفقا على حلّ آخر ، كدفع عوض خاص ، أو شراء المشتري لما انشغل به المبيع ، أو غير ذلك . وكذا الحال فيما لوعدّ عيباً ولم يفسخ المشتري . هذا ولو اشترط البايع صريحاً أو ضمناً عدم التفريغ أبداً أو إلى مدة نفذ الشرط ووجب العمل عليه ، وجاز للبايع تعاهد ما ينشغل به المبيع وإن لزم التصرف في المبيع بالمقدار المتعارف ، أو المتفق عليه بينهما عند البيع . ( مسألة 15 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه على كراهة ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، أما إذا كان البيع بربح أو وضيعة فالأحوط وجوباً عدم بيعه ذلك الشيء حتى يقبضه . نعم ، يستثنى من ذلك بيع أحدالشركاء في المبيع حصته لشريكه ، فإنه يجوز مطلقاً وإن لم يقبض المبيع ولم يكن البيع برأس المال . وكذا يجوز بيع ما يملك بغيرالشراء كالميراث والصداق قبل قبضه ، وتمليك المبيع وغيره مما يملك بغير البيع كجعله صداقاً أو اجرة قبل قبضه . وفي جريان حكم المبيع على الثمن في البيع إشكال ، فاللازم الاحتياط . ( مسألة 16 ) : المراد بالقبض في المسألة السابقة معناه العرفي ، وهو الاستيلاء على المبيع وكونه في حوزة المشتري ، ولا يكفي خروجه عن عهدة البايع ، الذي عليه المدار فيما سبقها من المسائل .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 96 | السيد محمد سعيد الحكيم