البايع فسخ البيع ، إلّا أن يرجع الشرط المذكورإلى اشتراط التسليم والتمكين من الثمرة والمنفعة فيدخل في المسألة الآتية .
( مسألة 6 ) : إذا صحّ الشرط وكان المشروط عملًا كما لواشترط عليه أن يخدمه أويخيط ثوبه أونحو ذلك استحق صاحب الشرط على المشروط عليه ما اشترطه ، فيجب على المشروط عليه القيام به على النحو الذي يُلزِم به الشرط ، فإن امتنع كان للمشروط له إجباره ، وإن قصّرفي القيام به أو تعذّر عليه ذلك كان للمشروط له فسخ العقد ، سواءً تمكّن من إجباره فلم يفعل ، أم لم يتمكن من إجباره ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط لو كان له قيمة .
( مسألة 7 ) : لصاحب الشرط إسقاط شرطه ، فإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن الالتزام به في العقدرأساًلم يجب على المشروط عليه القيام به ، ولم يستحق المشروط له الخياربتخلفه ، وإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن استحقاقه لا غيرلم يجب على المشروط عليه القيام به ، لكن يستحق المشروط له الفسخ مع تخلفه .
( مسألة 8 ) : إذا فسخ العقد الذي تضمن الشرط بخيار أو تقايل سقط الشرط تبعاً له . نعم إذا كان الشرط مترتباًعلى فسخ العقد من أحد الطرفين ، كالشرط الجزائي المتعارف في هذه الأيام لم يسقط الشرط ووجب على الفاسخ القيام بما تضمنه ، ولا يسقط الشرط المذكور إلا بالتقايل بين الطرفين في تمام المعاملة ورفع اليد عنها رأساً .
( مسألة 9 ) : الظاهر نفوذ الشرط في ضمن العقود الجائزة ، كالعارية والوكالة وبعض أقسام الهبة .
( مسألة 10 ) : لا ينفذ الشرط في الايقاع ، إلّا في موارد خاصّة تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩١