تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وصيته سقطت الوصية ، ولو لم يرجع - ولو للجهل بموته - انتقل المال الموصى به لوارثه . ولا أثر لرد الوارث حينئذٍ ، بل هو يملك قهراً على نحو ملكه للميراث . ( مسألة 8 ) : استحقاق وارث الموصى له للوصية على نحو استحقاقه لميراثه منه ، فيقسم بين الورثة على نحو قسمة الميراث ، ولا تَرث الزوجة منه إن كان أرضاً ، وتوفى منه ديون الموصى له الميت ، وتنفذ منه وصاياه ، وغير ذلك . ( مسألة 9 ) : لا فرق في ذلك بين الوصية التمليكية - كما لو قال : هذا لزيد بعد وفاتي - والوصية العهدية ، كما لو قال : أعطوا هذا لزيد بعد وفاتي .

الفصل الرابع في الوصي

وهو الذي يجعله الموصي متولياً لتنفيذ وصاياه ، سواء كان واحداً أم متعدداً . ويعتبر فيه أمور . . الأول : البلوغ ، فلا تصح الوصية إلى الصبي منفرداً ، ولا منضماً للغير ، إذا أريد بها تصرفه حال صباه . أما إذا أريد تصرفه بعد البلوغ فالظاهر صحتها . كما أنه مع إطلاق الوصية له تصح ، لكن ليس له التصرف قبل البلوغ . نعم ، التصرفات الفورية - كقضاء الدين وقسمة المال على الورثة ، ودفع الغائلة عن المال لو تعرض للخطر - يقوم بها غيره من الأوصياء لو كان ، ومع عدمه يقوم بها غير الوصي ، كما لو لم يكن للميت وصي ، أو كان وفقد ، أو تعذرت مراجعته على ما يأتي . ( مسألة 1 ) : إذا أوصي إلى الصبي والبالغ ، فإن نُصّ على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي وجب الانتظار ، وإن اطلق استقل البالغ بالتصرف ، ولا ينتظر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 338 | السيد محمد سعيد الحكيم