بلوغ الصبي ، فإن بلغ الصبي لم يكن له الاعتراض والتبديل فيما أمضاه البالغ ، إلا أن يكون البالغ قد خالف وصية الميت ، فإنه يرده إلى ما أو صى به .
( مسألة 2 ) : إذا أوصي إلى الصبي والبالغ فمات الصبي قبل البلوغ أو بلغ مجنوناً ، أو نحو ذلك مما يتعذر معه قيامه بالوصية ، فإن نصّ على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي جرى ما يأتي في حكم تعذر قيام أحد الوصيين بالوصية ، وإلا استقل البالغ بالتصرف كما يستقل به قبل بلوغ الصبي على ما تقدم .
الثاني : العقل ، فلا تصح الوصية للمجنون ، على النحو المتقدم في الصبي .
( مسألة 3 ) : إذا أوصى إلى عاقل فجنّ ، فإن ظهر من الموصي الاعراض عن الوصية إليه بطلت وصايته ، ولم تعد لو عاد إليه عقله ، وإلا بقيت وصايته وعمل عليها لو عاد إليه عقله . وأظهر من ذلك ما لو صرح الموصي ببقائه على الوصاية إذا عاد إليه عقله .
الثالث : الحرية ، فلا تصح الوصية للمملوك إلا بإذن سيده ، وإذا أذن كان له الرجوع عن إذنه ما دام الموصي حياً . والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا أبلغ الموصي برجوعه في حال يسعه نصب غيره .
( مسألة 4 ) : المشهور اشتراط الإسلام في الوصي إذا كان الموصي مسلماً . ولا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا كانت متمحضة في الماليات الراجعة إليه ، ولم تتضمن ولاية على مسلم ولا على ماله ، بل الظاهر حينئذٍ صحتها .
( مسألة 5 ) : لا تشترط العدالة في الوصي ، بل ولا الوثوق ، إلا إذا تضمنت الوصية الولاية على الأطفال ، فإنه لا يجوز للموصي جعلها لمن لا يثق به في مراعاة صلاحهم ، ولو فعل كان خارجاً عن مقتضى الولاية عليهم ، فلا تصح وصيته له ، ويكون كما لو لم يوصّ بهم . أما إذا أوصى لمن يثق به فإنّ وصيته تنفذ ،
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٩