الثالث : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره .
الرابع : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك إلا بإذن مولاه . ولو أوصى ثمّ تحرر لم تنفذ وصيته إلا أن يجيزها ، فتكون الإجازة وصية مستأنفة .
الخامس : أن لا يكون قاتل نفسه ، فمن أحدث في نفسه حدثاً برجاء أن يترتب عليه الموت وكان عاصياً بذلك ثمّ أوصى ومات لم تنفذ وصيته في ماله . وتنفذ فيما عدا ذلك ، كما إذا لم يتعمد ما أحدثه في نفسه ، أو تعمده لا برجاء الموت ، أو تعمده برجاء الموت بوجه يُعذر فيه ولم يكن عاصياً ، كما لو توقف عليه واجب أهم ، أو كان عاصياً بذلك لكنه لم يمت به ، بل عوفي منه ثمّ مات بسبب آخر ، أو أوصى قبل أن يحدث في نفسه الحدث المذكور ثمّ أحدثه ومات به . نعم في نفوذ وصيته بعد الحدث المذكور في غير المال - كالولاية على أطفاله - إشكال ، فاللازم الاحتياط .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في الموصي الايمان ، فتصح الوصية من المخالف والكافر . نعم للمؤمن إلزامهما بمقتضى دينهما في حكم الوصية .
الفصل الثالث في الموصى له
( مسألة 1 ) : لا تصح الوصية التمليكية ولا العهدية للمعدوم إذا استلزمت تمليكاً لمعدوم ، كما إذا قال : إذا متّ فداري لأولاد زيد لكلّ منهم ربع منها ، أو قال : إذا متّ فاعطوا داري بعد موتي لأولاد زيد لكلّ منهم ربع منها ، وكان ذلك منه بتخيّل أو توقع أن أولاد زيد حين موته أربعة ، وكانوا في الواقع ثلاثة .
وتصح فيما عدا ذلك ، بأن كان الموصى له معدوماً حين الوصية موجوداً