تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الأوصياء فيها ، فإن اتّضح له أولوية بعضها عمل عليه ، وإلا فالأحوط وجوباً له الرجوع للقرعة في تعيين ما يعمل عليه منها . ( مسألة 10 ) : إذا سقط الوصي عن مقام الولاية بموت أو عجز أو نحوهما فالأحوط وجوباً الاشتراك بين الورثة القابلين للولاية والحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية . ولا يشرع - حينئذٍ - نصب وصي يستقل بالتصرف نظير الوصي الذي عينه الموصي ، بل لابد من كون المتصرف وكيلًا عنهم . ( مسألة 11 ) : إذا قصّر الوصي في تنفيذ الوصية كان لكل أحد ردعه وخصوصاً الورثة ، فإن لم يرتدع أو تشاح مع الورثة كان لهم بالاشتراك مع الحاكم الشرعي الاشراف عليه ، ومع تعذر إلزامه بتنفيذ الوصية فالحكم كما في المسألة السابقة . ( مسألة 12 ) : الوصي أمين لا يضمن إلا بأمرين : الأول : التعدي عما يجب عليه والخروج عنه ، سواءً كان ذلك بالخروج عما أوصي إليه وتبديله - كما لو أوصي بالحج بالمال ففرقه في الفقراء - أم بالخروج عما يجب عليه بعد تعذر ما أوصي به - كما إذا نسي الوصي الامر الذي عينه الموصي - فإنه يتعيّن عليه إنفاقه في وجوه البر - كما يأتي إن شاء الله تعالى - فإذا أنفقه في غيرها كان ضامناً . الثاني : التفريط ، سواءً كان في الوصية - كما إذا أخر تنفيذها فتلف المال - أم في المال نفسه ، كما إذا قصّر في حفظه فسُرق . ( مسألة 13 ) : إذا عيّن الموصي للوصي عملًا خاصاً وجب الاقتصار عليه ، وإن أطلق فإن كان هناك انصراف إلى شيء معين بسبب عرف أو عادة تعين ، وإلا كان التصرف موكولًا لنظر الوصي ، وكان عليه اختيار ما فيه صلاح