تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أخرى غير الوصية ، كما لو صالحه في حياته على أن يصلي عنه بعد وفاته بمال معين ، أو شرط عليه ذلك في ضمن عقد لازم ، أو كان المكلف قد ألزم نفسه بالعمل بتنفيذ ما طلب منه بيمين أو نحوه ، لكن ذلك خارج عما نحن فيه من لزوم العمل عليه من حيثية الوصية . ( مسألة 8 ) : إذا قال : ليصلِّ زيد بمائة دينار - مثلًا - لم يجب على زيد الصلاة عنه ، كما تقدم ، لكن لو صلى عنه استحق المال المجعول لا من حيثية الجعالة ، بل من حيثية الوصية ، لان الطلب المذكور يرجع إلى الوصية بدفع ذلك المال لزيد على تقدير صلاته عنه كأجرة للصلاة ، وحينئذٍ لابد من تحقق شروط نفوذ الوصية في الوصية المذكورة ، ولذا تخرج من الثلث ، لا من أصل التركة كالديون . ( مسألة 9 ) : لا يتوقف نفوذ وصاية الوصي على قبوله . وإذا ردّلم ينفذ ردّه ووجب عليه أن يقوم بما أوصي له إلا أن يبلغ الموصىَ ردّه في حال يمكنه أن يوصي إلى غيره . ( مسألة 10 ) : إذا ردّ الوصي وأبلغ الموصي بردّه فإن أعرض الموصي عن وصيته إليه سقطت وصايته ، وإن لم يعرض أو أصرّ على وصيته إليه فالظاهر عدم سقوط وصايته ، غاية الأمر أنه لا يجب عليه القيام بالوصية وله الامتناع من ذلك ، فيكون الحال كما لو تعذر على الوصي تنفيذ الوصية ، ولو رضي بعد ذلك بالقيام بالوصية كان هو المقدّم على غيره في تنفيذها . ( مسألة 11 ) : الظاهر ترتب الأثر المتقدم على الرد حتى لو كان قبل الوصية ، فإذا قال زيد لعمرو : لا توصِ إلي ، أو : لا أقبل وصيتك إلي ، فلم يعتن عمرو وأوصى إليه ، لم يكن زيد ملزماً بالقيام بالوصية من دون حاجة إلى أن يبلغه بردّه مرة أخرى بعد الوصية . وأظهر من ذلك ما إذا أوصى إليه فردّ وأبلغه