بالتجهيز ، وأن اللازم معها الجمع بين إذن الولي الشرعي والوصي . نعم إذا أعدّ الإنسان كفنه وجب تكفينه به .
( مسألة 2 ) : يكفي في تحقق الوصية كل ما دلّ عليها ، من لفظ صريح أو ظاهر ، أو فعل من إشارة أوكتابة أو غيرهما . وإذا وجدت كتابة بخطه تتضمن وصية ، فإن ظهر منها أنها صادرة بداعي إنشاء الوصية أو الاخبار بها كفى في ثبوت الوصية ، وإلا لم تثبت الوصية بها ، نظير ما تقدم في الوقف .
( مسألة 3 ) : لا يعتبر القبول من الموصى له في الوصية التمليكية . والمشهور بطلانها مع رد الموصى له إذا كان شخصاً معيناً أو أشخاصاً معينين ، وهو لا يخلو عن إشكال ، فاللازم الاحتياط ، بل لا إشكال في عدم بطلانها برده لها إذا سبق منه القبول بها في حياة الموصي أو بعد وفاته .
( مسألة 4 ) : لو أوصى له بشيئين فردّ أحدهما جرى الاشكال المتقدم فيما ردّ ، وصح في الاخر . وكذا الحال فيما إذا أوصى له بشيء واحد فردّ بعضه .
( مسألة 5 ) : إذا تضمنت الوصية العهدية أمراً متعلقاً بالغير لم يجب عليه تنفيذه ، سواءً كان في صالح ذلك الغير ، كما لو أوصى بأن يعطى قسماً من تركته أو يلبس ثيابه ، أم لم يكن في صالحه كما لو أوصى بأن يصلي عنه أو يحج عنه . نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز فالأحوط وجوباً قيامه به بإذن الولي ، إلا أن يلزم الحرج عليه .
( مسألة 6 ) : لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره ، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم بها ، لا أنه ملزم بتحقيقها مطلقاً ولو بمباشرته للعمل الموصى به .
( مسألة 7 ) : قد يجب على الغير تنفيذ ما طلبه الموصي بالمباشرة من حيثية
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٣