صدقة مطلقة أو مقيدة بمصرف خاص من دون تحبيس أو تمليك ، فيخرج المال بذلك عن ملك مالكه ويتعيّن للجهة التي عُيّن لها ، ولا يجوز للمالك الرجوع فيه بعد تعيينه .
( مسألة 2 ) : من الصدقة المطلقة بالمعنى المذكور ما تعارف في عصورنا من عزل مقدار من المال بعنوان الخيرات التي تصلح للصرف في جميع وجوه البر .
( مسألة 3 ) : من الصدقة المقيدة بالمعنى المذكور التبرعات للجهات الخيرية المختلفة ، كالمناسبات الحسينية ونحوها مما ينسب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله ( عليهم السلام ) من إطعام أو مجالس أو مواكب عزاء أو أفراح ، وكذا ما يخصص لسائر المناسبات الدينية ، وكذا التبرع لصنف من المؤمنين - كالعلماء والسادة - أو لسدّ حاجة شخص معين ، كبناء داره أو زواجه أو علاجه أو نحوها إذا ابتنى التبرع على تعيين المال للجهة المذكورة من دون تمليك للشخص حينه ، وإلّا دخل في القسم الثاني من الصدقة . هذا كله إذا ابتنى التبرع على قطع المالك علاقته بالمال وإخراجه عن ملكه ، وإلّا كان وعداً بالبذل عند الحاجة من دون أن يكون المال صدقة قبل الصرف .
( مسألة 4 ) : من الصدقة المذكورة التبرع للصناديق الخيرية التي تعارف استحداثها في عصورنا إذا ابتنت على قطع المتبرع علاقته بالمال ، أما لو بقي المال له وكان مبنى الصندوق على بذله للتصرف فيه بالاقراض أو المعاوضة أو نحوهما فهو خارج عن ذلك ، وراجع إلى التوكيل في التصرف الخاص .
( مسألة 5 ) : من الصدقة المذكورة التبرع للجمعيات أو الجهات العامة الخيرية كالمكتبات والمستشفيات والجامعات ونحوها ، فإن الظاهركون المال في جميع ذلك صدقة تتعيّن فيما عُيّنت له .
( مسألة 6 ) : لابد في لزوم التصدق المذكور من قبض المال الذي تصدق به
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٥