( مسألة 5 ) : إذا أطلق المالك التحبيس ولم يوقّته بمدة معينة وكانت الجهة التي حبسه لها محدودة لا دوام لها - كشخص معين - لم ينفذ بعد موت الحابس ، بل يرجع ميراثاً لورثته . والظاهر لزومه عليه في حياته ، وليس له الرجوع فيه .
نعم ، له الرجوع متى شاء إن اقتصر على بذل ملكه للمنفعة الخاصة ، كما لو أسكن شخصاً الدار أو أخدمه عبده أو استخدم سيارته أو دابته في نقل الحجاج أو الزوّار ، من دون أن ينشئ التحبيس ويلتزم به .
( مسألة 6 ) : إذا أطلق المالك التحبيس ولم يوقّته بمدة معينة ولم تكن الجهة التي حبسه لها محدودة ، بل كان من شأنها الدوام - كالعلماء والفقراء وخدمة المسجد - فهل يبقى التحبيس مع إطلاقه نافذاً ما دامت العين باقية ، ولا يظهر الفرق بينه وبين الوقف عملًا إلا إذا سقطت العين عن الانتفاع المقصود ، حيث تبقى صدقة في الوقف وتبقى ملكاً لمن حبّسها في التحبيس ، أو يبطل التحبيس بموت الحابس كما في الصورة السابقة وجهان أقواهما الثاني . وكذا الحال إذا صرح الحابس بالدوام والتأبيد .
( مسألة 7 ) : من أفراد الحبس السكنى وهي تختص بالمسكن ، وتتضمن جعل حق السكن لشخص معيّن ، وتجري فيها الاحكام المتقدمة .
( مسألة 8 ) : إذا قيّد الحبس - في المسكن وغيره - بمدة معينة - كعشر سنين مثلًا - قيل له أيضاً : رقبى ، وإذا قيّده بعمر الحابس أو عمر المحبَّس عليه قيل له : عمرى . ويختص الجميع بما إذا كان المحبَّس عليه شخصاً معيناً ، أما إذا كان عنواناً عاماً فلا يطلق عليه إلا الحبس .
( مسألة 9 ) : حيث سبق عدم خروج العين في الحبس وما الحق به عن ملك المالك فللمالك بيع العين مسلوبة المنفعة من دون أن يبطل التحبيس أو ينافيه .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٣