وفي الحث عليها .
( مسألة 9 ) : يستحب افتتاح اليوم بالصدقة ، ليدفع بها شره ونحسه ، وافتتاح الليل بها ، ليدفع شره ونحسه ، وفي الحديث :
« أن صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر »
. وأفضلها صدقة السر ، فقد ورد أنها تطفئ غضب الرب ، وصاحبها أحد السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلاظله .
( مسألة 10 ) : الظاهر صحة الصدقة المذكورة من الصبي في ماله إذا بلغ عشر سنين ووضَعها في موضعها ، ولا يشترط فيها إذن الولي ، وذلك من جملة المستثنيات من الحجر على الصبي .
( مسألة 11 ) : الصدقة بحسب الأصل من سنخ الهبة مشروطة بالقربة ، فهي من العقود تفتقر إلى الايجاب والقبول ، وتقع بكل مايدلّ على إنشاء ذلك والالتزام به من قول أو فعل ، نظير ما تقدم في جميع العقود ، كما أنها مشروطة بالقبض كالهبة . ويلحق بها كل إحسان مالي كإبراء المديون من دينه وإعارة المتاع وبذله لمن يطلبه ، وكذا بذل الطعام والشراب ونحوهما وإن لم يكن بنحو التمليك . ولا يلزم فيها حينئذٍ أن تكون عقداً ، بل قد تكون إيقاعاً ، ولا يجري عليها حكم الهبة ، بل يلحق بالصدقة كل إحسان وإن لم يكن مالياً ، فقد ورد أن كل معروف صدقة ، وأن تنحية الأذى عن الطريق صدقة ، وأن صنايع المعروف تدفع ميتة السوء ومصارع الهوان .
( مسألة 12 ) : يعتبر في الصدقة قصد القربة ، بمعنى عدم ترتب أثر خصوصية الصدقة بدونه ، وإن ترتب عليها أثر الهبة حينئذٍ . نعم ليس كل هبة بقصد القربة صدقة ، بل الصدقة هبة خاصة يعرفها المتشرعة بمرتكزاتهم .
( مسألة 13 ) : تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي ، مستحبة كانت أو
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٧