الفصل التاسع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى
وهي تشترك مع الوقف في تحبيس العين من أجل استيفاء المنفعة تدريجاً ، إلا أنها تخالفه في عدم ابتنائها على إخراج العين عن ملك مالكها ، بل تبقى في ملكه فتكون موروثة لورثته ، وليس لمن حبست له التصرف بها في مدة الحبس تصرف المالك بالبيع والشراء ونحوهما .
( مسألة 1 ) : التحبيس عبارة عن التصدق بمنفعة العين وحدها وقصرها على شخص أو أشخاص محصورين ، أو على جهة معينة عامة يصح الوقف عليها ، كالفقراء والعلماء والحجاج والزوّار وسبيل الله تعالى وخدمة المسجد وغيرها .
( مسألة 2 ) : لابد في التحبيس من إنشاء مضمونه بما يدل عليه من قول أوفعل ، على نحو ما تقدم في الوقف وغيره ، كما إذا قال : حبّست فرسي على زيد ، أو في سبيل الله تعالى ، أودَفَع فرسه لزيد بنيّة تحبيسها عليه ، أونحوذلك .
( مسألة 3 ) : لابد في لزوم التحبيس من قصد القربة والقبض ، على النهج المتقدم هناك . وفي اشتراط القبول فيه إشكال .
( مسألة 4 ) : إذا حبس المالك ملكه مدة معينة لزم في المدة المذكورة ، وليس له الرجوع عنه قبل مضيها ، وإذا مات قبل مضيها فليس لوارثه الرجوع فيه ، فإذا مضت المدة عادت المنفعة له أو لوارثه .