تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
واجبة ، حتى الزكاة المفروضة . ولا تحلّ زكاة غير الهاشمي على الهاشمي على ما تقدم في كتاب الزكاة ، وتحلّ غيرها من أنواع الصدقة من غير الهاشمي على الهاشمي ، واجبة كانت - كالكفارات وفدية الصيام - أو مستحبة . نعم ما يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء ونحوه ، مما كان فيه نحو من الذل والهوان على الاخذ ففي جوازه إشكال ، والأولى دفعه بعنوان الهبة والهدية وإن كانت قربية ، تجنّباً لحرمانه وهوانه . ( مسألة 14 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت لأجنبي ، حتى قبل التصرف المغير للعين ، وبذلك تمتاز عن الهبة . ( مسألة 15 ) : لا تجوز الصدقة التي هي من سنخ الهبة على الغني ، وإن دفعت له بعنوان كونها صدقة لم يملكها ، ولم تبرأ بها ذمة الدافع إذا كانت واجبة . نعم يستحب التصدق على مجهول الحال إذا سأل ، احتياطاً لاحتمال حاجته ، وإن لم يحلّ له المال إن كان غنياً . ( مسألة 16 ) : لا تجوز الصدقة على الناصب ، وتجوز على غيره من المخالفين والكفار عند ضرورتهم كسدّ جوعه ورىّ عطشه ، كما تجوز الصدقة على مجهول الحال ، ولا سيما من وقعت له الرحمة في القلب ، وعلى المستضعفين والضعفاء من الشيوخ والنساء والصبيان . والأولى الاقتصار في الصدقة عليهم على القليل . ( مسألة 17 ) : من تصدق بصدقة على شخص وأوصلها له فلم يقبلها وردّها لم يحلّ للمتصدق أكلها وإرجاعها في ماله ، بل عليه أن ينفقها في وجوه البر ، وتكون من القسم الأول من الصدقة . نعم حيث تقدم هناك توقف لزوم الصدقة على قبضها فيكفي في القبض هنا قبض الرسول الذي كلّف بإيصالها ، كما يكفي قبض من تصدق عليه بها فلم
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 328 | السيد محمد سعيد الحكيم