( مسألة 2 ) : إذا كانت العين تحت يد أكثر من واحد ، فإن أخبر الكل بوقفيتها أو بكيفية وقفيتها صُدّقوا وثبتت وقفيتها ، وإن أخبر بعضهم فقط ، فإن كان ظاهر يدهم ملكية العين تثبت الوقفية في حصته بالنسبة ولا تثبت في حصة الآخرين ، وإن لم تكن يدهم كذلك - كما لو كانوا مستأجرين للعين ، أو كانت عارية في أيديهم ، أو غاصبين لها ، أو غير ذلك - ثبتت الوقفية في تمام العين بإخبار بعضهم بها ، إلا أن يكذبه الآخرون ، فلا تثبت الوقفية في شيء منها حينئذٍ . وإن اتفقوا على الوقفية واختلفوا في كيفيتها لم تثبت إحدى الكيفيتين .
( مسألة 3 ) : لا فرق في إخبار صاحب اليد بين أن يكون بالقول ، وأن يكون بالكتابة ونحوها من طرق الاخبار . بل يكفي تصرفه في العين ومعاملته لها معاملة الوقف ، أو معاملة وقف خاص ، كمسجد أو حسينية أو وقف تشريكي أو ترتيبي أو غير ذلك من كيفيات الوقف . نعم لابد من ظهور حاله في التصرف في بنائه على ما يناسب تصرفه وجزمه به ، أما لو احتمل صدور التصرف منه لمجرد الاحتياط تبعاً للاحتمال فلا يترتب عليه شيء .
( مسألة 4 ) : إذا كانت هناك عين صالحة للوقفية قد كتب عليها أنها وقف واحتمل أنها صادقة وأن العين وقف ، فالكتابة المذكورة . .
تارة : لا تصدر عادة إلا ممن يضع يده على العين ، بحيث تكون العين حين الكتابة تحت يده وفي سيطرته ، كما هو الظاهر في الأشياء الصغيرة كالإناء والكتاب ونحوهما ، وكذا في الأشياء الكبيرة - كالدار والعقار - إذا كانت الكتابة محتاجة لعناية كالكتابة بالكاشي المثبتة في البناء ونحوها .
وأخرى : لا تكون الكتابة كذلك ، كالكتابة على الدار من الخارج بالفحم . ولا عبرة بالثانية ، أما الأولى فالظاهر أنها توجب الحكم بوقفية العين المذكورة .
نعم ، إذا كانت العين بيد شخص وادعى ملكيتها ، واعتذر عن الكتابة
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٠