تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بعذر مقبول صُدّق وحكم بملكيته ، وترتبت أحكامها . وكذا إذا ادعى أنه قد اشتراه لتحقق المبرر لبيع الوقف . ( مسألة 5 ) : إذا وجدت ورقة بخط شخص تتضمن أن العين الفلانية وقف ، وكانت العين المذكورة في ملكه أو تحت ولايته بحيث له وقفها ، فإن ظهر من حال الكتابة أنها صادرة بداعي الاخبار بصدور الوقفية أو بداعي إنشائها ثبتت الوقفية بذلك ، وإن لم يظهر ذلك فلا تثبت بها الوقفية ، كما إذا احتمل صدورها لمجرد تعلم الانشاء ، أو لكتابة مسودة الوقفية لعرضها على بعض الناس واستشارتهم فيها ، على أن يتم إنشاؤها بعد ذلك عند اتضاح رجحانها أو حصول بعض التعديلات عليها . ( مسألة 6 ) : المتّبع في تعيين نوع الوقف وكيفيته وخصوصياته ظاهر كلام الواقف المتحصل منه بعد ملاحظة القرائن العامة والخاصة المحيطة به ، وقد تعرض فقهاؤنا ( رضي الله تعالى عنهم ) لمفاد جملة من العبارات ، وقد أعرضنا عن ذلك لان المعيار في مفاد العبارات المذكورة في كلامهم على ما ذكرنا ، وهو أمر لا ينضبط ، لعدم انضباط القرائن . ( مسألة 7 ) : تثبت الوقفية بتصرف الناس في العين على أنها وقف لهم ، يستحقون التصرف فيه جيلًا بعد جيل من دون مزاحم ومانع ومعارض ، كما يثبت عموم الوقفية وخصوصها وجميع خصوصياتها بذلك أيضاً ، فالأماكن العامة التي يتصرف الناس فيها على أنها وقف لهم من دون مزاحم يبنى على وقفيتها بما يناسب تصرفهم ، ولا يحتاج إلى مثبت آخر من بينة أو إقرار أو غيرهما . ولا ترفع اليد عن ظاهر التصرف المذكور إلا بشواهد وقرائن تكشف عن عدم وقوعه في محله . والحمد لله رب العالمين