تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
على التحبيس ويصح ، إلا أن يعلم إرادة الوقف فيبطل . ويجري ذلك فيما يوقف على من يتوقع انقراضه ، وأما ما يوقف على من لا يتوقع انقراضه فاتفق انقراضه فالظاهر أنه يكون وقفاً ، ويرجع بعد الانقراض صدقة . ( مسألة 13 ) : إذا وقف عيناً وشرط عودها إليه عند الحاجة فالظاهر البطلان ، إلا أن يرجع ذلك إلى تحبيسها ما دام مستغنياً عنها ، فيصح حبساً ، وإذا احتاج إليها رجعت له منفعتها ، وأما العين فهي لا تخرج عن ملكه كي تعود إليه . ( مسألة 14 ) : يعتبر في صحة الوقف التنجيز ، فيبطل لو علقه على أمر مستقبل معلوم الحصول ، كقدوم المسافر وطلوع هلال شهر خاص ، وكذا إذا علقه على أمر حالي محتمل الحصول لا تتوقف عليه صحة الوقف ، كما إذا قال : داري وقف إن كان هذا الجنين ذكراً . إلا إذا كان ذلك الامر مما يتوقف عليه صحة الوقف فإن الظاهر الصحة ، كما إذا قال : إن كان هذا ملكي فهو وقف . ( مسألة 15 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي ، كان من الوقف المعلق وبطل . إلا أن يريد بذلك أنه يوصي بأن يوقف بعد وفاته ، فتنفذ من الثلث ، أو بإجازة الوارث ، وحينئذٍ يجب أن يوقف بعد وفاته عملًا بالوصية . ( مسألة 16 ) : لا يصح الوقف على النفس مستقلًا ولا منضماً للغير ، ولو وقف كذلك بطل في الكل . بل الظاهر عدم صحة الوقف على الغير إذا اشترط الواقف عليه القيام بمؤنته ، أو بأداء الحقوق الواجبة عليه ، أو وفاء ديونه من نماء الوقف الذي يصله أو من مال آخر له . وكذا إذا جعل لمتولي الوقف سهماً من وارد الوقف وكان الواقف هو المتولي له في بعض الطبقات . نعم إذا كان الجعل في مقابل عمل يقوم به المتولي في إدارة الوقف وشؤونه فلا بأس به ، وإن كان الأحوط وجوباً فيه الاقتصار على ما إذا لم يكن الجعل أكثر من قيمة العمل . ( مسألة 17 ) : إذا وقف عيناً على أن يوفى من نمائها عنه بعد موته ما