الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
لا يتحقق الوقف إلا بإنشاء الواقف له ، وذلك بفعل ما يدل عليه بداعي جعله له وإبراز التزامه به ، كما هو الحال في سائر الأمور الانشائية من العقود والايقاعات .
والانشاء المذكور يكون بأحد أمرين :
الأول : القول بمثل : وقفت كذا ، أو حبسته وسبلته ، أو نحوهما بداعي جعل ذلك ، لا الاخبار عنه نظير إخبار الأجنبي .
الثاني : الفعل ، كالتوقيع على ورقة الوقفية لبيان الالتزام بمضمونها ، ودفع العين الموقوفة لمن يتولى استغلالها في الجهة التي وقفت عليها ، كولي الوقف أو وليّ تلك الجهة ، ومثل فرش الفراش في المسجد أو المشهد أو نحوهما ، أونصب السراج فيه بداعي جعله وقفاً عليه ، ومثل الاذن في الانتفاع بالوقف بالوجه المناسب له ولو بمثل فتح باب المسجد ليصلي الناس فيه ، إلى غير ذلك مما يصدر من الواقف بداعي جعل الوقف وبيان الالتزام به .
( مسألة 1 ) : يكفي في إنشاء الوقف قيام وكيل الواقف به ، ولا يجب مباشرة المالك له .
( مسألة 2 ) : الوقف من الايقاعات ، لا من العقود ، فلا يحتاج إلى قبول الموقوف عليهم ، سواءً كان وقفاً عاماً - كالوقف على الفقراء أو المسجد أو المشهد