- أم خاصاً ، كالوقف على ذرية شخص معين . نعم لابد مع منافاته لحق الغير من إذن من له الولاية على ذلك الحق ، فإذا أراد أن يوقف فراشاً على أن يفرش في دار زيد ، أو ثلاجة على أن تنصب في المسجد ، أو مشربة على أن توضع في الطريق بنحو قد تزاحم المارة ، فاللازم إذن مالك المكان أو وليه في ذلك . لكن الاذن المذكور ليس شرطاً في صحة الوقف ، بل شرط في جوازالعمل بمقتضاه ما دام حاصلًا ، فإذا ارتفع الاذن تعذر العمل بمقتضى الوقف ، وقد يستتبع ذلك بطلانه .
( مسألة 3 ) : الأحوط وجوباً اشتراط الوقف بقصد القربة ، لكن الظاهر أنه يكفي وإن صدر ممن لا تصح عبادته كالكافر .
( مسألة 4 ) : يعتبر في صحة الوقف القبض في حياة الواقف ، فإذا مات قبله لم يصح الوقف ، بل تصير العين الموقوفة ميراثاً ، والأحوط وجوباً كون القبض بإذن الواقف ، كما أن له الرجوع في الوقف قبل القبض .
( مسألة 5 ) : إذا نصب الواقف قيماً على الوقف - ولو كان هو الواقف نفسه - كفى قبضه ، بل الأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بقبض الموقوف عليهم حينئذٍ .
( مسألة 6 ) : إذا لم ينصب الواقف قيماً على الوقف كفى قبض الطبقة الأولى من الموقوف عليهم أو قبض وكيلهم أو وليهم عنهم ، فإن كانوا تحت ولاية الواقف - كأولاده الصغار - كفى قبضه عن قبضهم . وحينئذٍ لو لم تكن العين الموقوفة تحت يد الواقف فلابد في صحة الوقف من قبضه لها .
( مسألة 7 ) : في الوقف على الجهات العامة إذا لم ينصب الواقف قيماً فالأحوط وجوباً عدم صحة الوقف إلا بحصول التصرف المناسب للوقف ، كالصلاة في المسجد ، والدفن في المقبرة ، والسكنى من المسافرين في الخان الموقوف عليهم ، والصلاة أو إقامة المآتم في الحسينية ، ونحو ذلك . أما إذا لم
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٨