تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أحدهما : أن يوقفوا شاةً أو بقرة مثلًا لتكون ( منيحة ) ينتفع بصوفها ولبنها على أن يكون الذكر المتولد منها ذبيحة يذبح ويؤكل والأنثى المتولدة منها ( منيحة ) كامها ، وهكذا . ثانيهما : الوقف لاحد المعصومين صلوات الله عليهم أو الأولياء ، فيوقفون شاة خاصة مثلًا أو حصة مشاعة من غنمهم لتبقى الأنثى للاستيلاد على النحو المتقدم ويذبح الذكر في سبيل الموقوف له ، أو يباع ويصر ف ثمنه في سبيله . والظاهر الصحة في الصورتين معاً . نعم ، حيث تقدم عدم صحة الوقف المعلق فلابد من تنجيز الوقف في الصورتين ، فلو علق على شفاء مريض أو فك أسير أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من المرض أو نحو ذلك بطل . كما أنه حيث تقدم لزوم خروج الواقف عن الوقف فلابد من عدم ابتناء الوقف على تملك الواقف بنفسه للصوف أو اللبن أو اللحم أو أثمانها ، بل تكون لغيره ، أو تبذل لعنوان عام يدخل فيه - كالفقراء أو الاكلين في المضيف - فينتفع بها من دون أن يتملكها على ما تقدم في المسألة ( 21 ) ، أو تكون ملكاً له في مقابل خدمته للوقف وما يبذله عليه من علف أو نحوه لو احتاج إلى ذلك على النحو المتقدم في المسألة ( 16 ) . ( مسألة 23 ) : إذا تمّ الوقف بشروطه المتقدمة كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، ولا للورثة رده حتى إذا وقع في مرض الموت وزاد على الثلث . ( مسألة 24 ) : إذا اشترط الواقف على الموقوف عليهم شرطاً ، فإن رجع إلى مجرد إلزامهم به لم ينفذ ولم يجب الامر المشروط عليهم ، وإن رجع إلى تقييد دخولهم في الوقف بقيامهم به فالظاهر نفوذه ، لكن لا يجب عليهم القيام به ،