عليه من ديون الناس ، أو الحقوق الشرعية ، أو يؤدّى عنه العبادات الواجبة أو المستحبة فالظاهر الصحة .
( مسألة 18 ) : لا يجوز للواقف أن يوقف العين مع استثناء منفعة خاصة منها - محددة بزمان معين أو نوع معين - لنفسه ، بحيث تبقى ملكاً له غير مشمولة بالوقف .
( مسألة 19 ) : إذا آجر المالك العين أو صالح على منفعتها مدة معينة ثم أوقفها قبل انقضاء المدة لم تدخل المنفعة في المدة المذكورة في الوقف ، أما لو فسخ الإجارة أو المصالحة بخيار أو تقايل ففي عود المنفعة إليه أو دخولها في الوقف إشكال . ولا ينافي ذلك ما سبق في كتاب الإجارة من رجوع المنفعة للبايع ، للفرق بين البيع والوقف بإمكان استثناء المنفعة في البيع دون الوقف .
( مسألة 20 ) : إذا أراد الواقف التخلص من محذور الوقف على النفس أمكنه تمليك العين لغيره - بهبة أو بيع أو مصالحة أو غيرها - ثم يوقفها من تملكها على النحو الذي يريده صاحبها الأول وإن كان بنحو يقتضي انتفاعه بها . وله ان يتوثق لنفسه باشتراط الوقف بالنحو المذكور في ضمن عقد التمليك ، ليكون له فسخ عقد التمليك لو امتنع الطرف المذكور أن يوقف العين أو تعذر عليه ذلك .
( مسألة 21 ) : يجوز لمن وقف مسجداً أو حرماً أو نحوهما مما لم يؤخذ فيه موقوف عليه خاص أن يصلي فيه أو يزور أو ينتفع به بالنحو الذي يجوز لسائر المسلمين . وكذا يجوز انتفاع الواقف بالعين التي أو قفها على العناوين العامة إذا ابتنى وقفها على بذل المنفعة أو النماء للموقوف عليهم ليستوفوها بأنفسهم من دون أن يتملكوها ، وهي الصورة الأولى من الصور الثلاث للقسم الثاني من قسمي الوقف المتقدمين في الفصل الأول ، ولا يجوز له الانتفاع في غير ذلك ، إلا في طول انتفاع الموقوف عليهم ، كنزوله ضيفاً عليهم ، أو استعارته العين منهم .
( مسألة 22 ) : يتعارف عند أهل البوادي والريف الوقف على وجهين :
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠١