تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يبتن الوقف على تصرف مناسب في العين الموقوفة ، كما لو وقف بستانه على أن تكون ثمرته للفقراء فالأحوط وجوباً عدم صحة الوقف إلا مع الجري على مقتضى الوقف . نعم إذا رجع عدم نصب القيم إلى كون الواقف هو القيم كفى قبضه في الجميع . وعلى كل حال لا يحتاج إلى قبض الحاكم الشرعي ، بل لا أثر له . ( مسألة 8 ) : في الوقف التابع لوقف آخر يكفي عن القبض جعله على النحو الذي وقف عليه ، كالمشهد يبنى تبعاً للمرقد ، وتوسعة المسجد بما يلحق به ، وبناء حائط المكان الموقوف ، ونصب الباب الموقوفة له فيه ، ووضع الفراش في المسجد الموقوف عليه ، ونصب السراج والمروحة الموقوفين عليه فيه ، إلى غير ذلك . ( مسألة 9 ) : في الوقف على جماعة مخصوصين لا يكفي قبض بعضهم من الطبقة الأولى إلا في حصته من الوقف . ( مسألة 10 ) : لا يكفي في القبض في المقام رفع الواقف يده عن العين الموقوفة والتخلية بينها وبين الموقوف عليه ، كما لا يكفي فيه التسجيل الرسمي ، ولا بذل الثمرة أو المنفعة للموقوف عليهم وأخذهم أو استيفاؤهم لها ، بل لابد فيه من استيلاء القابض على العين الموقوفة خارجاً ، بحيث تكون في حوزته عرفاً . ( مسألة 11 ) : لا يعتبر إمكان القبض حين الوقف ، ولا كون العين الموقوفة تحت سيطرة الواقف ، بل يكفي تحقق القبض أو ما هو بمنزلته بعد ذلك وإن كان متعذراً حين الوقف ، فيصح وقف الحيوان الشارد والعين المغصوبة ونحوهما مما لا سيطرة للواقف عليه ، والوقف على الغائب والسجين ونحوهما ممن لا يستطيع القبض . غاية الأمر أنه لابد من تحقق القبض في جميع ذلك ولو بعد الوقف بزمان طويل إذا بقي الواقف ولم يرجع في وقفه . ( مسألة 12 ) : يعتبر في الوقف التأبيد ، فلو وقته بمدة لم يقع وقفاً ، بل يحمل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 299 | السيد محمد سعيد الحكيم