تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
على الغير بالغصب أو الاستيفاء أو الاتلاف . الثانية : أن يبتني على ملكية المنفعة أو الثمرة لهم ، كما لو قال : الدار وقف على أولادي على أن تكون منفعتها لهم ، أو : البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم ، وحينئذٍ يترتب أثر ملكهم لها وإن لم يقبضوها ، وتجب فيها الزكاة والخمس بشروطهما ، كما يجوز لهم المعاوضة عليها بأنفسهم أو بتوسط وليّ الوقف حسب شرط الواقف . وتكون مضمونة لهم على الغير بالغصب أو الاستيفاء أو الاتلاف . ( مسألة 3 ) : الظاهر عدم إرادة هذه الصورة إذا كان الموقوف عليه عنواناً عاماً غير منحصر الافراد عرفاً كالعلماء والسادة والفقراء والزوار ونحوهم . وإنما يمكن إرادة هذه الصورة مع انحصار الموقوف عليهم بعدد تنقسم عليه المنفعة أو الثمرة حسب السهام التي يعينها الواقف . الثالثة : أن يبتني على تمليك الولي المنفعة أو الثمرة لهم بنفسها أو ببدلها ، بحيث لا يتحقق الملك ولا تترتب آثاره بمجرد وجود المنفعة أو الثمرة ، بل بعد تمليك الولي وقسمته لها عليهم . والظاهر الضمان فيها حتى بطروء سببه قبل تمليكهم ، فيجب على الولي تمليكهم البدل كما كان يجب عليه تمليكهم الأصل . ( مسألة 4 ) : لا يصح الوقف في هذا القسم بصوره الثلاث مع حرمة المنفعة المعينة في الوقف ، كوقف آلات اللهو والقمار ، وكذا مع حرمة الصرف المقصود منه ، كالوقف على طبع كتب الضلال وعلى إعانة الداعين إليه وعلى ترويج الفسق والفجور وإعانة الظالمين ونحو ذلك .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 296 | السيد محمد سعيد الحكيم