حرماً ولا نحوه مما تقدم ذكره ، ولا يكون الوقف المذكور من هذا القسم ، بل من القسم الآتي .
( مسألة 2 ) : لا يصح هذا القسم من الوقف مع عدم مشروعية العنوان ، لكونه شعاراً مشيداً بدعوة باطلة يعلم من الشارع الاقدس عدم الرضا بتشييدها ، كالأماكن المختصة بالأديان الوثنية والمنسوخة والمبتدعة التي يكون اختصاصها بتلك الأديان كاختصاص المساجد بدين الإسلام ، وكالمشاهد التابعة لمراقد أهل الكفر والضلال والبدع ، ونحو ذلك . نعم لا بأس بما كان منها يمثل حقاً قد استغله أهل الضلال ، كالمساجد التي يستغلها المخالفون ، والمساجد التابعة للأديان المنسوخة قبل نسخها التي هي في الحقيقة مساجد تابعة للإسلام الذي هو دين الفطرة وقد استغلها المنتسبون لتلك الأديان بعد نسخها ، وكالمشاهد التابعة لمراقد المؤمنين التي يستغلها أهل البدع والضلال ، فإنه يصح وقفها ، وإن كان استغلالها من أهل الدعوة الباطلة غير شرعي .
القسم الثاني : ما كان مبتنياً على وجود موقوف عليه تعود المنفعة أو الثمرة إليه ، وله صور ثلاث . .
الأولى : أن يبتني على بذل المنفعة أو الثمرة لهم ليستوفوها وينتفعوا بها بأنفسهم من دون أن يتملكوها ، كوقف المدارس على طلاب العلم ، ووقف الخانات والمنازل على الزائرين أو المسافرين أو الفقراء ، ووقف كتب العلم أو الأدعية أو الزيارات على أهل العلم أو المؤمنين أو الزائرين ، ووقف الأشجار والمياه على العابرين ، ونحو ذلك .
ومنه بعض أنواع الوقف الذرّي كوقف الدار على أولاده ليسكنوها ، ووقف البستان عليهم ليأكلوا ثمرتها . ولا تصح المعاوضة في ذلك على المنفعة أو الثمرة من قبل الموقوف عليهم ولا من قبل الولي ، كما أنهما لا يكونان مضمونين
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٥