تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
استحقاق الكفالة ولم تنحل . الرابع : موت المدين أو سقوطه عن قابلية الاحضار لاستيفاء الحق بجنون أو نحوه . نعم إذا ابتنت الكفالة على أداء الكفيل للحق عند تعذر الاحضار فلا تبطل الكفالة حينئذٍ ، بل يجب عليه أداء الحق إن تعذر أداؤه من ماله أو تركته . الخامس : إسقاط المكفول له حقه من الكفالة . ( مسألة 17 ) : لا تصح الكفالة إذا لم يجب الحضور على المكفول مع قطع النظر عنها ، كالمحبوس ظلماً ، والشاهد في الترافع عند الظالم ، والملزم ظلماً بدفع مال ، ونحو ذلك ، فلو وقعت الكفالة لم يحل للمكفول له إلزام الكفيل بإحضار المكفول ، ولم يجب على الكفيل إحضاره . نعم يمكن نفوذ الكفالة حينئذٍ في حق المكفول بالإضافة إلى الكفيل إذا ابتنى رضاه بالكفالة على تعهده بالاستجابة له في الحضور إن كفله ، دفعاً للضرر الوارد على الكفيل لو لم يحضر ، فالمسجون بظلم مثلًا قد يرضى الظالم بخروجه من السجن موقتاً إذا كفله شخص وتعهد برجوعه بعد الوقت ، كما قد يتعارف في زماننا ، وحينئذٍ إذا طلب من شخص أن يكفله عند الظالم متعهداً له بالرجوع للسجن بعد الوقت لئلا يقع الكفيل في الضرر فكفله ذلك الشخص بناء على التعهد المذكور وجب عليه الحضور ، وجاز للكفيل إحضاره وإجباره على الحضور بمقتضى نفوذ التعهد المذكور ، وإن لم يستحق المكفول له حضوره ، بل كان ظالماً في ذلك ، إلا أن يكون الحضور محرماً فيشكل الامر ، كما إذا كان يتعرض في رجوعه للسجن للهلكة أو لضرر يحرم تحمله .