المكفول له على النحو المتقدم في المسألة ( 4 ) فلا تنفذ بدون ذلك ، كما لو أيس المسروق من الظفر بما له فقال له : أنا كفيل بما سرق منك ، أو أحكم الشخص غلق أبوابه أو قام بأقصى جهده في التحفظ على ماله فقال له : إن سرق منك شيء فأنا كفيل به ، ونحو ذلك .
( مسألة 20 ) : تصح كفالة درك الثمن لو ظهر المبيع مغصوباً أو غير ذلك مما يوجب بطلان البيع ، فإذا باع شخص شيئاً بثمن معين ، وخشي المشتري أن يكون المبيع مغصوباً كان له طلب الكفيل بالثمن الذي دفعه ، فإذا كفله شخص كان له الرجوع عليه بالثمن الذي دفعه لو ظهر بطلان البيع لكون المبيع مغصوباً . كما تصح كفالة الثمن على تقدير فسخ البيع بخيار ، أو بطلانه لتلف المبيع قبل القبض ، أو نحو ذلك .
( مسألة 21 ) : إذا لم تكن هذه الكفالة بإذن المكفول لم يكن للكفيل الرجوع عليه بما أدى عنه ، وإن كانت بإذنه كان للكفيل الرجوع عليه بما أدى عنه من الحق في وقته على حسب مقتضى الكفالة ، إلا أن يبتني إذنه له في الكفالة على عدم ضمانه له لو أدى عنه ، وهو يحتاج إلى عناية وقرينة خاصة .
( مسألة 22 ) : يجوز ترامي هذه الكفالة ، نظير ما تقدم في كفالة النفس .
( مسألة 23 ) : تجوز هذه الكفالة مع عدم ثبوت الحق على المكفول شرعاً ، بل كان مؤاخذاً به ظلماً ، فإنها وإن لم تنفذ في حق المكفول له لكونه ظالماً ، إلا أنها تنفذ في حق المكفول إذا أذن بها أو طلبها ، فيجب عليه أداء المال للكفيل لو أداه عنه بمقتضى الكفالة ، نظير ما تقدم في المسألة الأخيرة من كفالة النفس .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٣