تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الشرط ، وفي الثاني لا يكون كفيلًا إلا بعد إنشاء الكفالة ، ولا يكون فائدة الشرط إلا وجوب إنشائها . ( مسألة 4 ) : لما كانت الكفالة متمحضة في التعهد من جانب الكفيل وحده فالأحوط وجوباً الاقتصار في نفوذها على ما إذا ابتنت على أن يترتب عليها شيء من جانب المكفول له ، كما إذا كان قد اشترط الكفالة فيرجع قبوله بها للقبول بكونها وفاء بشرطه ، أو كان مستحقاً الحضور على المكفول أو حابساً له فعلًا فيأذن بانصرافه أو يطلق سراحه اعتماداً على الكفالة ، أو كان طالباً - من المكفول أو من غيره ممن يتعلق به - التوثق لحقه ساعياً لذلك ، فيترك الطلب والسعي المذكورين اكتفاء بالكفالة أو نحو ذلك . أما إذا كانت مبتدأة من دون ذلك نظير الوعد المجرد فيشكل نفوذها إلا أن تكون مشروطة على الكفيل من قبل المكفول له في ضمن عقد آخر فتنفذ تبعاً لنفوذ العقد . ( مسألة 5 ) : يعتبر في الكفيل أن يكون قابلًا لان يلزم بإحضار المكفول على ما تقتضيه الكفالة لكماله بالبلوغ والعقل ، فإذا كان مقتضى الكفالة إحضار المكفول بعد شهر من العقد - مثلًا - لزم كمال الكفيل حينئذٍ ولا يجب كماله حين إجراء العقد ، بل يمكن قيام وليه مقامه في إجراء العقد إن كانت الكفالة صلاحاً له . أما المكفول والمكفول له فلا يعتبر كمالهما ، فيمكن كفالة الصبي والمجنون والكفالة لهما إذا رضي بها وليهما بدلًا عنهما . ( مسألة 6 ) : لا يعتبر قدرة الكفيل على إحضار المكفول واقعاً ، بل يكفي زعمه القدرة على ذلك ، فإذا كفله بالزعم المذكور ثم تبين عجزه لم ينكشف بطلان الكفالة . وليس المراد بالقدرة على إحضاره القدرة على مباشرة الاحضار بنفسه بحيث يأتي به معه ، بل المراد ما يعم استجابة المكفول للكفيل لو أمره بالحضور . ( مسألة 7 ) : تشرع الكفالة سواءً كان طلب حضور المكفول لتعلق حق