بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه .
هذا ، وأما إذا كانت الجهة التي يُتعامل معها مالكة محترمة المال إلّا أنها تدفع المال بالتحويل على الجهات غيرالمالكة والتي يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك - كبعض البنوك الحكومية - فالأحكام المذكورة سابقاً تجري على التعامل معها ، لكن يمكن قبض المال بسبب التعامل معها وتحليله بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه . وهكذا الحال في جميع المعاملات غير الصحيحة إذا أجريت مع جهة مالكة محترمة وكان دفعها للمال بالتحويل على جهة غيرمالكة يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك .
وأولى من ذلك أن تستبدل المعاملات المتقدمة - في مورد الاشكال فيها - بنحو من الصلح بين تلك الجهة والطرف الآخر ، على أن يدفع الطرف المذكور لتلك الجهة المال في مقابل تسليطه - بدفع الكمبيالة أو الصك أو السند - على أخذ المال من الجهة المحوّل عليها من أجل تحليله بعدإجراء وظيفة مجهول المالك عليه . وهذا جار في جميع المعاملات - صحيحة كانت أوباطلة - التي يكون طرفها محترم المال لكن يدفع المال بالتحويل على الجهة غير المالكة التي يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك ، كما سبق في المسألة ( 64 ) من مقدمة المكاسب ، فراجع .
( مسألة 50 ) : إذا باع الكافر شيئاً من المحرمات - كالخمر والخنزير - على كافر مثله حرم عليه ثمنه ، لكن لو قبض الثمن جاز للمسلم أخذه منه وفاء عن دين له عليه ، أو ثمناً في معاوضة بينهما . بل لو أسلم الكافر قبل قبض الثمن جاز له أخذه من المشتري ، كما تقدم في المكاسب المحرمة .
( مسألة 51 ) : إذا اقتسم الشريكان الدين بينهما فتلفت حصة أحدهما كان التلف من المجموع وبطلت القسمة ، كما تقدم في المسألة ( 25 ) من كتاب الشركة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٩