عدم وصول حقه له وجب على المدين تصديقه ما لم يثبت كذبه . وكذا الحال في جميع ما يجب إيصاله لورثة الميت من أمواله التي في أيدي الناس .
( مسألة 55 ) : إذا وجب دفع الدين للوارث ولم يعرف الوارث ، فإن علم بوجود وارث لصاحب الدين غير الإمام ( عليه السلام ) إلا أنه مجهول الشخص أو المكان جرى عليه ما تقدم في المسألة ( 52 ) من حكم تعذر الوصول لصاحب الدين ، وإن لم يعلم بوجود وارث له غير الامام كان الدين من الأنفال التي هي ملك الإمام ( عليه السلام ) ووجب مراجعة الحاكم الشرعي فيه ، والأحوط وجوباً حينئذٍ تقديم فقراء بلد الميت إذا كان له بلد معروف ، فيصرف فيهم بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 56 ) : إذا حلّ الدين وجب على المدين وفاؤه في أي مكان يصل فيه المال للدائن ، إلا مع تعيين مكان التسليم في عقد لازم فيجب الاقتصار عليه .
( مسألة 57 ) : إطلاق القرض يقتضي استحقاق المقرض على المقترض التسليم في بلد القرض ، بمعنى وجوب ذلك عليه وإن استلزم ضرراً عليه أو صرف مال زائد على الدين ، ولا يجب عليه التسليم في غيره إذا طالبه المقرض إلا إذا لم يستلزم شيئاً من ذلك ، فالأحوط وجوباً حينئذٍ الوفاء .
( مسألة 58 ) : يجب إنظار المعسر ولا يجوز التضييق عليه وإلزامه بالوفاء ، كما يستحب ترك الحق له أو بعضه وإبراؤه منه .
( مسألة 59 ) : يستحب الرفق في طلب الدين حتى مع يسار المدين . ويكره المداقة والاستقصاء في الاستيفاء .
( مسألة 60 ) : يستحب قضاء دين الأبوين ، خصوصاً بعد وفاتهما ، كما يستحب تحليل المؤمن الحي فضلًا عن الميت من الدين الذي عليه .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤١