تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولا نظير الشبكة التي يمكن بها تحصيل الصيد . ودفع المال بإزاء تحصيل السندات المذكورة أو المحافظة عليها ليس لتقوّم المالية بها من دون نظر للمبلغ الذي تضمنته ، بل هو نظير دفعه بإزاء الكمبيالة التي يتوثق بها للمبلغ الذي تضمنه . وعلى ذلك يكون دفع المال وتحصيل السندات المذكورة من الجهة التي جعلتها على نفسها إقراضاً للمال المدفوع لتلك الجهة ، ويجري عليه حكم القرض من حرمة الزيادة فيه ، لأنها ربا محرم ، كما أن بيعها ثانياً يجري عليه حكم بيع الدين ، وإذا كان بعضه فائدة ربوية بطل البيع فيه بالنسبة ، كما لا يستحق المشتري الزيادة المتجددة ، لأنها ربا محرم . نعم لو كانت بنفسها مالًا لصح شراؤها من الجهة التي تصدرها كما يصح بيعها من المشتري لها وشراؤها منه ، وإن اختلف ثمنها وزاد . ( مسألة 49 ) : ما تقدم في أحكام المسائل الأربع يختص بما إذا كانت الجهة التي تكون طرفاً للمعاملة ويتحصل منها المال جهة مالكة ، وحينئذٍ إن كانت محترمة المال لزم التوقف عن التعامل معهافي مورد بطلان المعاملة وحرم المال المأخوذ منها بسبب المعاملة المذكورة ، إلّا بتحليل خاص منها بعد الالتفات لبطلان المعاملة ، أو تكون تلك الجهة مخالفة في الدين وترى صحة المعاملة فيجوز أحذ المال حينئذٍ من باب الالزام ، وإن لم تكن محترمة المال أمكن استنقاذ المال منها من طريق المعاملات المذكورة وإن كانت باطلة ، بل قد ترتفع بعض جهات بطلان المعاملة فيها ، كالزيادة الربوية التي يحل أخذها من الكافر الحربي . أما إذا لم تكن مالكة شرعاً وكان المال المأخوذ منها مجهول المالك ، فالمعاملة معها باطلة عليكل حال . نعم يحل إيقاع صورة المعاملة ودفع المال للجهة المذكورة بداعي التسلط على المال المجهول المالك ، فيؤخذ المال ويحلّ