تتميم : في المقاصة
من كان له عند غيره مال - عيناً كان أو ديناً - بنحو يمتنع من دفعه إليه ثم قدر صاحب المال على مال للشخص الذي أخذ ماله كان له أن يقاصه من دون أن يعلمه ، بأن يأخذ من ماله الذي قدر عليه بمقدار ما أخذ هو منه ، سواء كان امتناع آخذ المال الأول من إرجاعه لتعمد غصبه ، أم لجهله باستحقاق صاحبه له .
نعم هو مكروه ، خصوصاً في موارد :
الأول : إذا كان مال الممتنع قد وقع بيد صاحب الحق الأول على وجه الأمانة .
الثاني : إذا كان صاحب المال الأول قد احتسب المال المأخوذ منه عند الله تعالى .
الثالث : إذا حلف آخذ المال الأول على عدم استحقاقه عليه . بل الأحوط وجوباً ترك المقاصة إذا كان حلفه بطلب من صاحب المال الأول ، بأن استحلفه فحلف .
( مسألة 61 ) : يستحب لمن يريد أخذ المقاصة أن يقول حين أخذه : « اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلماً » وروي الدعاء بوجوه أخر لا يسعنا استقصاؤها .
( مسألة 62 ) : الأحوط وجوباً عدم المقاصة مع عدم امتناع آخذ المال الأول ، بل كان أخذه جهلًا به مع تعذر مراجعته ، نعم لو تعذرت مراجعته في المال الثاني أيضاً وهو المال الذي له عند صاحب المال الأول فقد يتسنى أخذ المال المذكور مقاصة ، لكن بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، فإنه قد يرى بمقتضى ولايته على الغائب تفريغ ذمته من الحق الذي عليه بذلك المال .