تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المال مع كون الربح والخسران للاخر ، سواءً تمّ هذا الاتفاق بعقد مستقل به ، أم كان شرطاً في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر . ( مسألة 14 ) : يجوز لبعض الشركاء اشتراط الزيادة في الربح على نسبة ماله إذا كانت في مقابل عمل يقوم به ، فإن كانت الزيادة حصة مشاعة من الربح دخل في المضاربة وجرى حكمها ، وإن كانت مالًا معيناً - كألف دينار - دخل في الإجارة وجرى حكمها . وكذا يجوز له أخذ الزيادة في مقابل منفعة يبذلها - كمنفعة المحل التجاري ، أو سيارة العمل - ويكون من الإجارة إن كان مالًا معيناً ، أما إذا كان حصة مشاعة فهو معاملة مستقلة وليست إجارة ولا مضاربة . ( مسألة 15 ) : لا يجوز زيادة بعض الشركاء في الربح على نسبة ماله من دون عمل أو منفعة يبذلها . نعم يجوز لبعضهم أن يشترط على الآخرين في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر أن يعطوه من حصتهم التي يستحقونها بمقتضى الشركة بعد تملكهم لها . ( مسألة 16 ) : يجوز أن يُستأجر شخصان لعمل واحد بأجرة واحدة ، فيستحق المستأجر على كل منهما نصف العمل مشاعاً ، ويستحق كل منهما نصف الأجرة مشاعاً ، وحينئذٍ إن اشتركا في العمل بنية الوفاء عنهما معاً لم يستحق أحدهما على الاخر شيئاً ، حتى لو صادف أن كان عمل أحدهما أكثر ، لأنه يكون متبرعاً عن صاحبه بالزيادة ، وكذا لو اقتسما العمل بينهما من دون أن يجعلا لكل منهما قسماً من الأجرة ، أما لو اقتسما العمل وجعلا لعمل كل منهما اجرة خاصة فيستحق كل منهما من صاحبه ما يتفقان عليه ، سواءً ساوى مجموع الأجرتين الأجرة المجعولة على تمام العمل ، أم نقص عنها ، أم زاد عليها . وكذا الحال لو استأجرا شخصاً آخر للقيام بالعمل عنهما ، أو استأجر أحدهما أو كل منهما من يقوم مقامه في حصته من العمل . نعم إذا كان العمل