لاغياً في الحصة ، بل هو ربح صوري فلا يستحق العامل حصة منه ، إلا أن يكون المراد من الربح - الذي يجعل للعامل في الشركة حصة منه - ما يعم مثل هذا الربح الصوري ، كما هو الظاهر .
( مسألة 7 ) : يجوز للشريك الاقتراض من مال الشركة ، إلا أن الاقتراض يلغو في حصته ، لامتناع اقتراض الإنسان من ماله ، فإن أرجع المقدار الذي استدانه دخل في الشركة مجدداً ، نظير ما إذا زاد الشركاء في مال الشركة ، وحينئذٍ إن كانت الشركة جائزة لم يكن ملزماً بذلك ، بل ليس عليه إلا إرجاع حصة الشركاء لهم ، وإن كانت لازمة كان ملزماً بذلك ، لابتناء رضاهم بالاقتراض - مع لزوم الشركة - على لزوم إرجاع مقدار المبلغ الذي اقترضه للشركة وتجديد الشركة فيه .
( مسألة 8 ) : يجوز شراء أسهم الشركات ذات الأنظمة المحددة ، وحينئذٍ يجري على المشتري نظام الشركة ويُلزم به . نعم لو كانت بعض مكاسب الشركة محرمة لم يجز شراء ما يقابل أرباح تلك المكاسب ، كما لا ينفذ نظام الشركة المتعلق بالجهة المحرمة ، ولا يجوز العمل عليه ولا التكسب بالوجه المحرم .
( مسألة 9 ) : لا إشكال في أن الدين يقع مورداً للشركة القهرية ، كما لو مات شخص عن دين له فاشترك فيه ورثته . بل الظاهر جريان الشركة العقدية فيه ، فإذا أراد جماعة تأسيس شركة بمبلغ معين فكما يجوز لكل منهم أن يعيّن ما يقابل أسهمه في الشركة في النقود الموجودة عنده فيدفعها للشركة ، له أن يعينه في الدين الذي له في ذمة الغير من أفراد أومؤسسات أهلية ، فيدفع للشركة صكاً مقابلا للدين المذكور ليسجل في حساب الشركة . وإن لم تستوف الشركة الدين ، فإن كان قبول الشركاء بالدين مبنياً على اشتراط تحصيله ضمناً ، أو كان من شأن الدين أن يتحصل كان لهم فسخ الشركة فيه ، وإلا لزمهم القبول به ، ويكون من
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٢