تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( مسألة 18 ) : تقدم أن الشركة العقدية قد تبتني على التصرف في مال الشركة والتكسب به ، وأن ذلك قد يكون بنحو اللزوم لاشتراطه في ضمن عقد لازم ، وحينئذٍ يجوز العمل عليه بلا حاجة إلى إذن بقية الشركاء . وأما في غير ذلك فلابدّ في التصرف في المال المشترك من إذن جميع الشركاء ، ولا يجوز استقلال بعضهم بالتصرف من دون رضا الباقين ، وإذا رضي الشركاء بتصرف خاص وجب الاقتصار عليه ، وإذا تعاسر الشركاء ، أو عيّن كلّ منهم ما يراه الاخر مضراً ، أو منع مما يرى الاخر تركه مضراً للمال تعين الرجوع للحاكم الشرعي ، والأحوط وجوباً ذلك حتى لو علم أن الشريك لم يعين ما عيّن ولم يمنع مما منع إلا مضارة للآخرين من دون أن يراه صلاحاً . نعم إذا تعذر حينئذٍ الرجوع للحاكم جاز مخالفة الشريك والعمل بما يراه الاخر لازماً لصلاح المال مقتصراً مهما أمكن على أقل وجوه مخالفته . ( مسألة 19 ) : إذا طلب بعض الشركاء القسمة وجب إجابته ، إلا إذا كان ذلك على خلاف شرط لازم في عقد الشركة أو عقد لازم آخر ، أو كانت القسمة مضرة بالمال المشترك ، أو كانت موقوفة على الرد بأن يتعذر قسمة المال على نسبة السهام بل يتوقف على دفع بعض الشركاء للباقين شيئاً من المال يتدارك به الفرق . ( مسألة 20 ) : تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق إذا كان عدمها مضراً بأحدهما . ( مسألة 21 ) : لا تصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم . نعم تصح قسمته موقتاً بالنحو الذي لا بنافي مقتضى الوقف ، كما لو تساوى نماء القسمين فيتصالح الشريكان على اختصاص كل منهما بأحدهما ما دام الامر كذلك ، ولابدّ في نفوذها حينئذٍ من إذن الولي .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 217 | السيد محمد سعيد الحكيم