المستأجر عليه في الأجرة الثانية تمام العمل المستأجر عليه في الأجرة الأولى من دون تقسيم أو تنقيص فلا يجوز أن تنقص الأجرة الثانية عن الأجرة الأولى ، على ما سبق في كتاب الإجارة .
( مسألة 17 ) : لا يجوز لاحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن شريكه ، إلا أن يكون لازماً عليه بشرط أو نحوه . ومنه ما إذا ابتنى الاشتراك في العين على ذلك ضمناً ، كما في الطريق غير النافذ للدور أو المحال التجارية المتعددة ، والساحة الخارجة عنها المجعولة فضاء بينها للتهوية والإنارة والتنزه ونحوها من الشؤون المشتركة ، والبئر بين الدور المتعددة للاستقاء ، ونحوها من الأمور التابعة للأعيان المختصة ، فإن إنشاءها أو شراءها لتكون تابعة لها يبتني عرفاً على كون الغرض هو انتفاع الأطراف بها من دون حاجة للاستئذان .
وهذا بخلاف ما إذا لم تبتن الشركة بها على ذلك ، كما إذا اشترى المتجاورون أرضاً ليجعلوها محلًا تجارياً ثم عدلوا عن ذلك وتركوها للانتفاع المشترك بين دورهم كطريق أو ساحة تابعة لها ، وكما لو حفروا بئراً ليبيعوا ماءها ثم بدا لهم تركها ليستقوا منها لأنفسهم في دورهم ، أو ورثوا شيئاً من ذلك فاختاروا تركه للانتفاع المشترك ، فإن الانتفاع في جميع ذلك يحتاج لاذن الشركاء .
نعم إذا لم يبتن جعلها تابعة على مجرد الاذن في الانتفاع المشترك ، بل على الالزام والالتزام بين الأطراف بتبعيتها وتعيينها منهم لذلك لزمهم الجري عليه ولم يحتج التصرف للاذن حينئذٍ ، نظير ما سبق فيما لو ابتنى الاشتراك على التبعية .
وقد تشهد القرائن بذلك ، كما لو اتفقوا على أن يغلقوا أبواب دورهم الأولى ويعتاضوا عنها بأبواب شارعة في الأرض المشتركة ، أو يغوروا آبارهم المختصة ويستبدلوها بالبئر المشتركة ، وغير ذلك مما يختلف باختلاف المقامات .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٦