تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سنخ الخسارات الواردة على الشركة التي يتحملها جميع الشركاء . هذا ولو كان دفع الصك راجعاً إلى التوكيل في قبض المبلغ وتسجيله في حساب الشركة بعد القبض خرج عن الشركة في الدين ، وتعين عدم دخول المبلغ في الشركة قبل قبضه ، وإن تلف قبله كانت خسارته على صاحبه فقط . ( مسألة 10 ) : الظاهر أن المنافع كالدين ، فكما تقع مورداً للشركة القهرية تقع مورداً للشركة العقدية ، بأن تجعل منفعة الدار مثلًا التي هي ملك أحد شخصين أو أشخاص موضوعاً للشركة بينهم مع أعيان أو منافع يدفعها الأطراف الاخر . وأظهر من ذلك ما إذا صالح صاحبُ المنفعة الطرفَ الاخر على حصة من تلك المنفعة بنقد منه . مثلًا : إذا كان لزيد دار ولعمرو عشرة آلاف دينار ، فيصالح عمرو زيداً عن نصف منفعة الدار إلى سنة بخمسة آلاف دينار ، وتتم الشركة بعد ذلك بينهما في منفعة الدار بتمامها إلى سنة والعشرة آلاف دينار . وهناك وجه ثالث ، وهو أن يتصالحا على أن يدفع صاحب المنفعة اجرة منفعته التي تأتيه منها للشركة في مقابل تشريكه في مال الطرف الآخر . ولا يفرق في جميع ذلك بين منفعة عمل الشريك ومنفعة مملوكاته ، كداره ودابته وغيرهما . ( مسألة 11 ) : لا تصح شركة الوجوه وهي أن يشتري كل من الطرفين مثلًا مالًا بثمن في ذمته ثم يبيعانه ، وما كان من ربح أو خسارة فهو بينهما . ومثلها كل ما كان موضوع الشركة تكسّبَ كل منهما لنفسه ، من تجارة أو إجارة أو زراعة أو حيازة أو غيرها ، ولا يكون فائدة الشركة إلا الاشتراك فيما يرد عليهما من ربح أو خسارة من دون اشتراك في الأصل ، وكذا لو عم ذلك ما يحصل لكل منهما من غير تكسب ، كهبة أو ميراث أو غيرهما ، وهي المسماة بشركة المفاوضة .