تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( مسألة 14 ) : إذا ظهر بعد الشروع في العمل عدم إمكان بلوغ الزرع بالنحو المقصود من المزراعة بطلت ، ولا يضمن صاحب الأرض عمل العامل ، كما لا يضمن العامل ضرر الأرض لو حصل بسبب عمله . وكذا لا يضمن كل منهما البذر لصاحبه ، نعم لا يشرع الاستمرار في العمل بعد ذلك ولو استمر العامل في العمل كان عمله هدراً لا عوض له ، بل لو أضر بالأرض من دون رضا مالكها كان ضامناً لما حصل ، كما أنه لو طلب صاحب الأرض من العامل الاستمرار في العمل مع علمه بالحال وجهل العامل به كان عليه أجرة المثل لعمله . وكذا الحال إذا حصل موجب التعذر بسبب قهري عليهما ، أو بسبب اختياري لهما ، أولاحدهما من دون أن يعلم بترتب ذلك عليه ولم يشترط في عقد المزارعة تجنبه ، كما لو أخطأ العامل في كيفية الحرث أو السقي ، أو أخطأ المالك في تعقيب معاملة الأرض من الناحية الرسمية . وأما إذا كان بسبب اختياري يعلم بترتب ذلك عليه ، أو مخالف لشرط المزارعة ، فإن كان من صاحب الأرض كان عليه للعامل أجرة المثل لعمله ، وضمان البذر - إن كان له - إذا تلف أو نقص ، وإن كان من العامل كان عليه لصاحب الأرض ضمان ما حصل بسبب عمله من ضرر في الأرض أو البذر إن كان له . ( مسألة 15 ) : إذا بطلت المزارعة أثناء العمل بأحد الوجوه المتقدمة ، فإن كان البذر لصاحب الأرض وكان البطلان قبل ظهور ما تقتضي المزارعة الاشتراك فيه - كما لو كان مقتضاها الاشتراك في الثمرة وكان البطلان قبل ظهورها - فلا شيء للعامل من الزرع لو كان قد طلع ، وإن كان بعد ظهور ما تقتضي المزارعة الاشتراك فيه كان للعامل نصيبه منه . ( مسألة 16 ) : إذا بطلت المزارعة بعد ثبوت حصة العامل في الزرع فإن لم يتضرر بقلعه كان لصاحب الأرض المطالبة بذلك ، وليس للعامل إلزامه ببقائه