تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 11 ) : إذا تلف شيء من الزرع بعد تراضيهما بالخرص كان التلف منهما معاً ولحق من خُرص عليه من حقه بنسبة التالف للمجموع ، فإذا تراضيا بخرص مجموع الزرع بعشرة أطنان مثلًا ورضي المالك بخمسة أطنان عن حصته وكان الزرع في الواقع اثني عشر طناً ، فتلف نصفه - وهو ستة أطنان - كان التلف الذي على المالك طنين ونصفاً ، والذي على الزارع ثلاثة أطنان ونصفاً ، من دون فرق في ذلك كله بين أن يكون التلف بوجه مضمِّن وأن لا يكون كذلك . نعم إذا كان التلف بوجه مضمِّن كان على الضامن لكل منهما بمقدار ما وقع عليه من التلف . ( مسألة 12 ) : إذا ظهر أن الأرض مغصوبة ففي المقام صور . . الأولى : أن يعلما بذلك قبل العمل ، واللازم عليهما هنا التوقف عن التصرف فيها ومراجعة المالك ، فإن استمرا في عملهما جرى عليهما ما يأتي في حكم الصور الآتية . الثانية : أن يعلما بذلك بعد إكمال العمل مع كون البذر للمزارع الغاصب للأرض ، وحينئذٍ إن أجاز المالك سلمت للعامل حصته ، وكانت حصة المزارع بين المالك والغاصب بنسبة قيمة منفعة الأرض لمنفعة البذر ، فإذا كان المتعارف أن يجعل للبذر الثلث وللأرض الثلث وللعمل الثلث مثلًا كان للمزارع نصف الحصة المجعولة له بالعقد ، وللمالك نصفها ، نعم لمالك البذر حينئذٍ خيار تبعض الصفقة فله الفسخ ، فيكون كما لو لم يجز المالك على ما يأتي . وإن لم يجز المالك كان الزرع كله للمزارع الغاصب واستحق مالك الأرض على المباشر للعمل أجرة المثل لمنفعة الأرض التي استوفاها ، فإن كان مغروراً من قبل الغاصب أو غيره كان له الرجوع على من غرّه ، وله أيضاً الرجوع على الغاصب بأجرة المثل لعمله في بذره حتى أنتج ، أما إذا كان عالما