المبحث الثالث في بعض الأحكام المشتركة بين المزارعة والمساقاة
المزارعة والمساقاة من العقود المبنية على الالزام والالتزام ، ومقتضاهما استحقاق صاحب الأرض أو الأصول على العامل العمل ، واستحقاق العامل عليه الحصة من الزرع والثمر قبل العمل ، فيجب على كل منهما الجري على مقتضى الالتزام المذكور .
أما إذا لم يبتن الاتفاق بينهما على الالزام والالتزام ، بل على مجرد التزام صاحب الأرض أو الأصول بجعل الحصة لمن يعمل ، من دون التزام من الطرف الآخر بشيء لم يكن ذلك مزارعة ولا مساقاة ، بل يصح جعالة ، وجرت عليه أحكام الجعالة المتقدمة .
( مسألة 21 ) : يقع عقد المزارعة والمساقاة بكل ما يدل على الالزام والالتزام من قول أو فعل ، على النحو المتقدم في سائر العقود .
( مسألة 22 ) : لما كانت المزارعة والمساقاة من العقود المالية فاللازم فيهما أهلية المتعاقدين وعدم الحجر عليهما ، لصغر أو جنون أو رقّ أو سفه أو فلس .
( مسألة 23 ) : المزارعة والمساقاة من العقود اللازمة ، فلا تنفسخ إلا بالتقايل من الطرفين ، أو بفسخ من له الخيار منهما . ويثبت فيهما الخيارات الثابتة في الإجارة بالشروط المذكورة فيها ، على ما تقدم .