تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
العمل أو في بعضه ، إلا أن تشترط المباشرة في ضمن عقد المزارعة . ( مسألة 6 ) : إذا اتفقا في العقد على زرع خاص ، أو زمان خاص ، أو حال خاص ، أو غير ذلك من شؤون العمل تعيّن ، ولا يجوز الخروج عنه إلا برضا الاخر ، وليس للمالك أو العامل فرض شيء بعد العقد . ( مسألة 7 ) : إذا خرج الزارع عما اتفقا عليه في العقد فيما هو قوام العقد - كما لو زرع أرضاً أخرى ، أو نوعاً آخر من الزرع - فإن كان البذر من المالك كان الحاصل بتمامه له وليس للعامل شيء ، وعليه ضمان النقص الحاصل في الأرض أو البذر أو غيرهما مما يعود للمالك . وإن كان البذر من العامل فإن كان متعمداً كان متعدياً وكان للمالك قلعه ، وله القبول ببقائه مع اجرة الأرض ، ويكون الحاصل للعامل ، وإن لم يكن متعمداً كان على المالك القبول ببقائه ولو بأجرة ما لم يتضرر ، ويكون الحاصل للعامل . ( مسألة 8 ) : إذا خالف الزارع شرط المالك غير المقوِّم للعقد كان للمالك الفسخ ، فإن كان البذر منه كان تمام الحاصل له وعليه أجرة المثل لعمل العامل ، وإن كان البذر من العامل كان تمام الحاصل له وعليه أجرة المثل للأرض . ( مسألة 9 ) : مقتضى إطلاق العقد تحمل المالك لضريبة الدولة التي تجعلها على الأرض ، وخروج ضريبة الدولة التي تجعلها على الحاصل من المجموع قبل القسمة ، وكذا الخراج الذي كان يضعه السلطان على الأرض في العصور السابقة ، لأنه مجعول على حاصلها حقيقة ، وإذا اشترط خلاف ذلك كان العمل على الشرط . ( مسألة 10 ) : يجوز لكل من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع على الاخر بعد إدراكه بمقدار معين ، فإذا تراضيا نفذ ذلك عليهما ، وليس لهما الرجوع بعد ذلك لو ظهرت الزيادة أو النقيصة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 188 | السيد محمد سعيد الحكيم