طلباً لزيادة النفع ، وإن تضرر به وجب على صاحب الأرض تدارك ضرره ، أو الرضا ببقائه في أرضه بأجرة المثل ، أو بوجه آخر يتفقان عليه ، إلا أن يتضرر هو أيضاً بذلك فله المطالبة بقلعه مجاناً . وكذا الحال إذا انتهت مدة المزارعة قبل بلوغ الحاصل بالنحو المطلوب في المزارعة . نعم إذا اشترط في عقد المزارعة القلع أو الابقاء مجاناً أو بأجرة كان العمل على الشرط .
المبحث الثاني في المساقاة
وهي معاملة خاصة بين صاحب الأصول المغروسة - كالنخل والشجر والكرم - وشخص آخر ، تبتني على قيام ذلك الشخص بخدمة تلك الأصول - بسقيها وتقليمها وتلقيحها وغير ذلك - في مقابل حصة من ثمرتها .
ويعتبر فيها أمور . .
الأول : أن يكوم الثمر مشتركاً بينهما ، فلو اختص به أحدهما لم تصح مساقاة ، وإنما تصح معاملة أخرى ، على نحو ما تقدم في المزارعة .
الثاني : أن تكون شركتهما في تمام الحاصل بنحو الإشاعة على الأحوط وجوباً . ولو شرط أحدهما لنفسه أمراً زائداً على الحصة جرى فيه التفصيل المتقدم في المزارعة أيضاً .
الثالث : تعيين المدة والأصول المساقى عليها وما على كل منهما من الاعمال والآلات وغيرها ، على النحو المتقدم في المزارعة .
الرابع : كون الأصول ثابتة في الأرض ، فلو كان موضع العقد ودياً أو